الشيخ الجواهري
147
جواهر الكلام
وكيف كان فالمنساق إلى الذهن من السجود على هذه الأعضاء الاعتماد عليها لا مجرد المماسة متحاملا عنها كما صرح به في الذكرى وغيرها ، بل في الحدائق قالوا مشعرا باتفاق الجميع أو الأكثر عليه ، قيل لعدم حصول تمام المراد من الخشوع ، ولأن الطمأنينة لا تحصل إلا بذلك ، ولرواية علي بن يقطين ( 1 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) " يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض يعني تسبيحة " وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " في الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من الأرض قال : يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه " إلى غير ذلك فلو سجد حينئذ على مثل القطن والصوف وجب أن يعتمد عليه حتى تثبت الأعضاء ويحصل مسمى الطمأنينة إن أمكن ، وإلا لم يصل عليه مع إمكان غيره ، نعم لا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء ، كما أنه لا يجب تسويتها في مقدار الاعتماد لعسره أو تعذره ، نعم قد يقال بوجوب اشتراكها في وضع الثقل والاعتماد ، فلا يجزي طرحه على بعضها والاكتفاء بالمماسة في الآخر . وهل يجب استقلالها بوضع الثقل عليها بحيث لا يجزي لو شاركها غيرها ؟ وجهان ينشئان من دعوى ظهور النصوص في كونه حال السجود واضعا ثقله على هذه السبعة ، ومن صدق الاعتماد عليها ولو مع مشاركة الغير . ولو وضع الأعضاء السبعة على الأرض منبطحا لم يجز ، لعدم صدق مسمى السجود إلا لضرورة سواء جافى بطنه أو لا ، وربما جعل سبب المنع في الفرض عدم مجافاة البطن فاعترضه في الحدائق بأن البطلان لعدم صدق مسمى السجود ، وإنما يسمى انبطاحا ونوما على الوجه ، أما لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد ووضع باقي المساجد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 3